لماذا ننجذب للأسئلة كثيراً على عكس الإجابة؟
النفس البشرية بطبيعتها دائما فضوليه وتبحث عن الاسئله والإجابات في الوقت ذاته،لكن احياناً سيكون التساؤل عن طرح الاسئلة بشكل مباشر مفيدا جدا ورُبما يكون سؤال هو جواب لإحدى الاسئلة التي طُرحت من قبل!
أحيانًا أحس إننا(نحن البشر) ننجذب للأسئلة أكثر من الإجابات، مو لأننا ما نبي نفهم، لكن لأن السؤال يخلينا نحس إن فيه شيء لسه مفتوح. السؤال يعطي مجال للتفكير والنقد، للإحتمال، للإحساس إن الموضوع ما انتهى. أما الإجابة؟ غالبًا تحسسك إن كل شيء وقف عند حد معيّن او تكون نتيجه السب ماهو السبب هُنا؟ السؤال بالطبع!.
كما قال ألبير كامو
“Don’t walk behind me; I may not lead. Don’t walk in front of me; I may not follow. Just walk beside me and be my friend”
أي أنَ الكلام هنا
يلمّح لفكرة أن الحياة ليست عن إجابات جاهزة، بل عن التساؤل والمشاركة في الطريق ، ومثلما ذكرت سابقاً، نحن البشر مخلوقات فضولية جداً وهذا شيء فِطري فينا.
من جهة نفسية، العقل ما يحب الإغلاق السريع. يحب يظل يدور، يربط، يتأمل. السؤال يشغّله، يخليه حاضر، بينما الإجابة^even لو كانت صح أحيانًا تطفي هذا الشعور. عشان كذا نمل بعد ما نعرف الجواب، مو لأن المعرفة سيئة، لكن لأن الرحلة خلصت.
بلإضافة الى ان، كثير من أسئلتنا ما لها جواب حرفي. لما نسأل: ليش صرت كذا؟ ليش هذا الموقف أثر فيني؟ نحن ندور فهم، مو تعريف. ندور شيء يلمس الإحساس، مو بس يشرحه. والإجابات غالبًا تكون عقلانية أكثر من اللازم، بينما السؤال يترك مساحة للشعور.
وحين قال ابن سينا:
«من ظنّ أنه بلغ الغاية فقد جهل الطريق.»
إشارة إلى أن اليقين الكامل يوقف البحث، بينما السؤال يبقي العقل متحرّكًا،
المعنى هنا ان عندما نصل الى الجواب غالباََ سنتوقف عن التفكير في الأمر
ربما أيضا الإجابات تخوّف. لأنها أحيانًا تفرض علينا تغيير أو مواجهة. السؤال أهون، يخليك تفكر بدون ما تلزم نفسك بشيء. فيه راحة غريبة إنك تكون في منتصف الطريق، لا ضايع تمامًا ولا واصل.
عشان كذا نحب الأسئلة. لأنها تشبه البدايات، والبدايات دائمًا فيها أمل. السؤال دليل إن العقل مازال حياََ وقادراً على ويريد أن يفهم، حتى لو ما كان مستعد يسمع الجواب الآن.
انتهى..

